السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

214

الحاكمية في الإسلام

أولو الأمر : وسيكون لنا حديث مفصل وكلام كثير ومناقشات واسعة حول المراد من « أولي الأمر » في الآية وأنه من هم ؟ وذلك في مبحث « ولاية الأمر » وسنثبت بالدليل العقلي والنقلي أن المراد هم « الأئمة المعصومون » ، وأنه ليس لكل من اتفق ان يشغل منصب الزعامة وولاية الأمر هذا . ومن الآيات الواردة في هذا الصعيد ( ولاية الطاعة ) الآيات التالية : قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ « 1 » . وقوله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا « 2 » . وغيرها من الآيات الكثيرة في هذا المجال ، والمتضمنة لهذا المعنى . التفكيك بين ولاية الطاعة وولاية التبليغ : ثم إنه لا يخفى أن الفرق بين ولاية الطاعة وولاية التبليغ - مع رجوع كليهما إلى وجوب العمل بالحكم الإلهي - اعتباري . بمعنى أنه إذا تمّ بيان الحكم في صورة الإخبار عبّرنا عنه ب‍ « ولاية التبليغ » ، وإذا تم بصورة الأمر عبّرنا عنه ب‍ « ولاية الطاعة » وان الإخبار والأمر كليهما حاكيان عن حكم اللّه . سؤال : ويمكن أن ينقدح في الذهن سؤال في موضوع وجوب طاعة أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله في الأحكام والأوامر الشرعية وهو : ما هو المفهوم الصحيح لطاعة أمر النبي

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 1 . ( 2 ) سورة الأنفال : 46 .